الشيخ الطبرسي

114

مختصر مجمع البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 182 ] فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 182 ) قوله تعالى : الجنف : الجور والميل عن الحق . . وهو استثناء من الوعيد السابق والنهي عن التغيير ، وأن اجراء الصلح بالحق ليس من التبديل المذموم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 183 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 ) قوله تعالى : بيان منه سبحانه لفريضة أخرى من الفرائض . . « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ » أي : فرض عليكم الصيام . . « كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » من الأمم الذين فرض عليهم صيام أيام من السنة دون لحاظ عددها أو موعدها . . أو أنه تعالى فرض عليها صيام شهر رمضان كما فرض صوم شهر رمضان على النصارى إلا إنهم لما كان يتفق ذلك في الحر الشديد والبرد الشديد فحولوه إلى الربيع وزادوا في عدده . . فالمراد بمن كان قبلكم النصارى ، أو هم عموم أهل الكتاب من اليهود والنصارى . . « لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » أي لكي تتقوا المعاصي بفعل الصوم . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 184 ] أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 184 ) قوله تعالى :